المرزباني الخراساني
48
الموشح
ذبيان ، فقال : يا أبا أمامة - هذا لفظ ابن أبي سعد ، وقال ابن شبة : يا أبا يمامة ، وقال العنزي : يا أبا ثمامة - أجز . قال : وما قلت ؟ قال : قلت « 6 » . تراك الأرض إمّا متّ خفّا * وتحيى إن حييت بها ثقيلا نزلت بمستقرّ العزّ منها . . . . . أجز . قال : فأكدى واللّه النابغة أيضا . وأقبل كعب بن زهير وإنه لغلام ، فقال له أبوه : أي بنىّ ؛ أجز . قال : وما أجيز ؟ فقال [ 19 ] : تراك الأرض إما متّ خفّا * وتحيى إن حييت بها ثقيلا نزلت بمستقرّ العزّ منها . . . . . وما ذا ؟ فقال كعب : فتمنع جانبيها أن يزولا قال : فضمّه إليه ، وقال : أنت واللّه ابني . وقال ابن شبة : أشهد أنك ابني . وأخبرني أبو ذرّ القراطيسي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدّنيا ، قال : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، قال : حدثنا عمر بن علي ، قال : حدثنا زكريا مولى الشّعبى ، عن الشعبي - أن النابغة الذبياني قال للنعمان بن المنذر « 7 » . تراك الأرض إما مت خفّا * وتحيى إن حييت بها ثقيلا فقال النعمان : هذا بيت إن أنت لم تتبعه بما يوضّح معناه كان إلى الهجاء أقرب منه إلى المديح ؛ فأراد ذلك النابغة فعسر عليه ، فقال : أجّلنى . قال : قد أجّلتك ثلاثا ، فإن أنت أتبعته ما يوضّح معناه فلك مائة من العصافير « 8 » نجائب ؛ وإلا فضربة بالسيف أخذت منك ما أخذت .
--> ( 6 ) البيتان في ديوان النابغة ( 89 ) : نحف الأرض إن تفقدك يوما * وتبقى ما بقيت بها ثقيلا لأنك موضع القسطاس منها * فتمنع جانبيها أن تميلا ( 7 ) ديوانه 89 . ( 8 ) العصافير : قال الجوهري : هي إبل كانت للملوك نجائب . وقال ابن سيده : أراد من فتايا نوقه ( اللسان ) .